الشيخ الأنصاري

79

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ - الكلام في مفهوم الوصف ] الحقّ - كما عليه المشهور - أنّ إثبات حكم لذات مأخوذة مع بعض صفاتها لا يستلزم انتفاء ذلك الحكم عند انتفاء تلك الصفة . وما ذكرنا في العنوان أولى ممّا ذكره غير واحد ، منهم الآمدي حيث قال : « اختلفوا في الخطاب الدالّ على حكم مرتبط باسم عامّ مقيّد بصفة خاصّة . . . » « 1 » . وجه الأولويّة : أنّ ما ذكره لا يشمل ما إذا كان الموضوع وصفا من الأوصاف كأن يقال : « أكرم عالما » ودخوله فيما ذكرنا ظاهر ، حيث يصدق عليه أنّه إثبات حكم لذات ، سواء قلنا باعتبار الذات في المشتق أم لا ، وعلى الأوّل ظاهر ، وأمّا على الثاني فلأنّ النزاع يجري فيه على ذلك التقدير أيضا ، كما لا يخفى . كما أنّ عنوان الآمدي أولى من عنوان غيره : من أنّ تعليق الحكم بالصفة لا يدلّ على انتفائه بانتفائها ؛ كما صنعه المحقّق القمّي رحمه اللّه « 2 » ؛ لظهور أنّ اعتبار التعليق إنّما يناسب مفهوم الشرط ونحوه . وقد يقال بخروج المثال المذكور عن محلّ النزاع . ولم يظهر وجهه . بل قيل بدخول الوصف الضمني في النزاع « 3 » ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لأن يمتلئ بطن الرجل قيحا

--> ( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام 3 : 80 . ( 2 ) القوانين 1 : 178 . ( 3 ) قاله صاحب هداية المسترشدين 2 : 469 ، وراجع مناهج الأحكام : 130 ، والقوانين 1 : 178 أيضا .